حسن بن عبد الله السيرافي
145
شرح كتاب سيبويه
تكون مفردة ومضافة ويكون فيها الألف واللام ، وقد لا يكون فيها كقولك : ضربا زيدا ، والضرب زيدا ، وضرب زيد ، قال اللّه تعالى : فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ " 1 " . هذا باب متصرّف رويد ( تقول : رويد زيدا وإنما تريد أرود زيدا . قال الهذليّ : رويد عليّا جدّ ما ثدي أمّهم * إلينا ولكن بغضهم متماين ) " 2 " قد ذكرنا نصب رويد لما بعده فأمّا معنى البيت فإنّ عليّا قبيلة ، وجدّ : قطع ، وهذا مثل ، يريد قطع نسبهم إلينا بالعقوق ، وبغضهم متماين يعني متكاذب وإنما أراد أنهم أبغضونا على غير ذنب ، والمين : الكذب ، وكأن بغضهم كذب إذ كان على غير أصل . ويروى : " ولكن ودّهم متماين " وهو ظاهر المعنى وهمز بعض أهل اللغة متمأين وهو ظاهر المعنى ، وهمز بعض أهل اللغة متمأين وزعم أن معناه متقادم . قال : ( وسمعنا من العرب من يقول : " واللّه لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر " يريد أرود الشعر كقول القائل : لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر ) . قال أبو العباس : " هذا رجل مدح رجلا فقال الممدوح للمادح هذا القول ؛ أي لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر لا حاجة بك إليه " . قال أبو سعيد : وقد يقال إن سائلا سأل آخر أن ينشد شعرا وكان إنشاده عليه سهلا فقال : لو أردت الدراهم التي إعطاؤها صعب لأعطيتك فدع الشعر الذي هو سهل تقرّبا إليه في مبادرته إلى قضاء حاجته . قال : ( ويكون رويد أيضا صفة يقولون : ساروا سيرا رويدا ، ويقولون أيضا :
--> ( 1 ) سورة محمد ، الآية : 4 . ( 2 ) البيت ل ( مالك بن خالد الهذلي ) وقيل : ل ( المعطل ) : التهذيب 5 : 529 ؛ شرح المفصل 4 : 40 ؛ أشعار الهذليين 1 : 44 ، ق 3 : 46 ؛ تاج العروس ( مين ) .